الرئيسية / شارع الفن / قصة / قفشات من الموروث الشعبي عقوبة العاق::

قفشات من الموروث الشعبي عقوبة العاق::

رواية.. يسرى محمد على البازي
كان ياما كان في سالف العصر والاوان… أمرأه لديها ثلاث أولاد .. يتيمين الأب….. أجهدت نفسها في تربيتهم… وبعد أن بلغوا سن الزواج زوجت الأم أكبرهم سنا.. كانت حينها البيوت مبنيه من البساطه بحيث لو وقفت قريبا من أي منفذ تسمع مايدور في البيت من حديث
زوجت الأم أكبرهم كما قلت… وفي ليلة الزفاف.. أدخلتهم غرفة الزوجيه ومن فرحتها أخذها الفضول للتنصت على الحديث
قالت العروسه لزوجها :_لديك أم
قال العريس :_ لو تكلمت معك وضايقتك أقلعي الشبش وأضربيها
حز الحديث في قلب الأم …… فتألمت ولكنها كتمت
وبعد سنه زوجت الذي بعده.. وكان نفس الحوار
وبعدها زوجت الثالث… ودار نفس الحوار
فأخذت الأم نفسها وخرجت من الدار الذي ليس فيه العقوق .. مشت هائمه على وجهها… وفي وسط مكان ما من طريقها وجدت كوخ بسيط دخلته فوجدته عباره عن فوضى. فرتبت السرير الذي فيه ونظفت الأواني. ثم وجدت بعض الحبوب.. فأشعلت النار من الحطب وطبخت وجاء العصر فحضر صاحب الكوخ.. وكان صيادا… فوجد الراحه قد حلت في المكان… ووجد أمرأه عجوز… ففرح بها.. وقال لها أنرتي المكان اليوم أنت أمي…. فليس لي أم
بقت المرأه العجوز في كوخ الصياد فتره من الزمن فلم تجد منه الا كل خير ورحمه….
وفي يوم جاء الصياد بسمكه وقال لها… أشوها لنا يا أمي
وبينما هي تحضر لشوائها… جاء قط.. أخذ السمكه وهرب فتبعته.. حتى وصل الى حفره رمى فيها السمكه وهرب… وبينما تحاول التقاط السمكه.. وجدت.. صندوق فيه جواهر تلمع من الذهب ….
فذهبت لولدها لتخبره بالأمر وهو يقول لها:-فدتك السمكه وصاحبها. فتتم الحديث. له فيفرح أشد الفرح . وتأخذه للمكان.. ليستخرج الكنز ويترك العزله ويصبح من أعيان المدينه…
وهنا قالت الام :-ياولدي سازوجك. ففرح
وفي ليلة الزواج وقفت في باب الغرفه لتتنصت..
فقالت العروسه للعريس… :-لديك أم
قال العريس لعروسه:-نعم عندي أم.. تغسلين رجلها في طشت الماء وتأخذي ماء رجلها وتنثريه على سطح الدار ليكن للبيت بركه..
قالت له:-انا لست بخادمه لأمك.. انا لم اتزوجها هي.. تزوجتك أنت
قال لها :-فلاخير فيكي لي.. في الصباح ترحلين لأهلك. فلا حاجه لي بك
ثم زوجته الثانيه… وكان نفس الحوار.. فتزوج الثالثه.. وكان الحوار كالتالي…….
العروسه للعريس قائله… :-عندك أم
قال العريس لها.. :-تغسلين قدمها وتنثري ماؤه فوق سطح الدار ..
لتحل البركه
قالت له:- منزلة أمك من منزلتك .. وحبها من حبك.. وانا مثلما خادمه لك خادمتها.. وطاعتها من طاعتك..
وفي يوم من الأيام وبينما الام جالسه تتأمل من فوق سطح المنزل . واذا برجل يطرق الباب… سائل يطلب الصدقه
فنظرته الأم من أعلى السطح فعرفته أنه أبنها…… فبكت.. ثم نادت على زوجة من عملها أمه وعملته ولدها… أن أخرجي له مبلغ من المال وأعطيه من أحسن ملابس زوجك وأعطيه من أفضل الطعام… ففعلت الكنه ذلك فأخذها وأنصرف… واذا به يرسل أخاه الى نفس المنزل بعد أن أخبره بكرم أصحابه… وعندما طرق الباب…….. عرفته الأم من أعلى السطح فنزلت.. وفتحت له الدار فقالت له..:-وكانه لم تعرفه… هل لديك أخوه… ؟
قال :-نعم
قالت:-اذهب وأحضر هم لي.. اريد أن أعطيكم جميعا مبلغ من المال..
فذهب وأحضر أخويه ….. وعندما حضروا جمعتهم بولدها المتبنى.. وقالت لهم :-هل أنتم متزوجون؟
قالوا :-نعم
قالت :-أين زوجاتكم.
قالوا :-لقد هجرننا بسبب فقرنا
قالت :-اليس لكم أم؟
قالوا. :-لقد ماتت
فألتفتت إلى ولدها المتبنى وقالت :-أنهم اولادي .. وانا أمهم… .. ثم حكت القصه…. وقالت لولدها المتبنى :- أجعلهم معك يعملون …. انه قلب الأم الذي لايعرف سوى الرحمه والمغفره….. والفقر الذي كان بسبب عقوق الوالده.. والعياذ باالله..
بتصرف

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *