الرئيسية / اخبار / عربي و دولي / انجيلا ميركل تودّع رئاسة حزبها 

انجيلا ميركل تودّع رئاسة حزبها 

اسامة خليل 

شهدت ألمانيا امس يومًا تاريخيًا، هو المرحلة الأولى من طريق رحيل المستشارة الألمانيّة، أنجيلا ميركل، عن الحكم في ألمانيا، بعد عقودٍ من لعبها أدوارًا سياسيّة بارزة، أبرزها منصب المستشارة منذ 13 عامًا.
فقد انتخب حزب الاتحاد المسيحي الديموقراطي الألماني المحافظ، امس أنغريت كرامب كارينباور، المقربة ميركل، رئيسةً له بعد 18 عاما من تولي ميركل رئاسته.

وقد فازت كارينباور (56 عاما) بأكثر من 51% من الأصوات في مؤتمر الحزب في مواجهة فريدريك ميرز، خصم ميركل الذي أراد تغيير سياسة الحزب نحو اليمين أكثر.
وفي كلمة مقتضبة قبل التصويت، دافعت ميركل عن إرثها، داعيةً الحزب إلى رفض سياسات الخوف، حيث يشق اليمين المتطرف طريقه في ألمانيا وأوروبا، وأضافت “يجب أن نتحلى بالشجاعة لمواصلة المسيرة”.
وكانت ميركل (64 عاما) قد شنت في وقت سابق دفاعا قويا عن نهجها الوسطي والإنساني، الذي طبع على مدى 18 عاما رئاستها للحزب المحافظ، قبل التصويت على اختيار خلف لها.
وصفّق أعضاء الحزب وهم واقفون مطولا لميركل، إثر هذا الخطاب الوداعي أمام مؤتمر الحزب في هامبورغ، الذي يحضره حوالي ألف عضو. وبكى بعضهم وحملوا لافتات برتقالية كتب عليها “شكرا أيتها الرئيسة”.
لكن قبل أن تسلم شعلة رئاسة الحزب، دافعت ميركل بشدة عن إرثها السياسي رغم الانتقادات الموجهة إليها في ألمانيا والخارج وخصوصا حول مسألة الهجرة.
وقالت، وقد بدت عليها علامات التأثر، “في هذه الأوقات الصعبة، علينا ألا ننسى قيمنا المسيحية الديموقراطية”.
وعدّدت ميركل، التي تتخلى عن رئاسة حزبها لكنها ستبقى مستشارة حتى نهاية ولايتها في 2021، لائحة طويلة من المخاطر الحالية مثل “التشكيك بالنهج التعددي والتراجع على الصعيد الوطني وخفض التعاون الدولي” والتهديدات “بحرب تجارية” في إشارة واضحة إلى سياسة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بشكل خاص.
كما حذرت من “الحروب الهجينة أو زعزعة استقرار مجتمعات عبر الأخبار الكاذبة”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *