الرئيسية / تحقيقات / حوار مع المستشار القانونى أسامه جابر عن أوضاع المعاهد القومية .

حوار مع المستشار القانونى أسامه جابر عن أوضاع المعاهد القومية .

كتبت: إيمان الدمرانى

نلتقى اليوم مع شخصية معروفة لمعظم العاملين بالمعاهد القومية ، الا و هو الأستاذ أسامه جابر المحامى و المستشار القانونى و الذى عرف عنه تصديه للفساد منذ عدة سنوات، حالة كونه ولى أمر و عضو جمعية عمومية بكلية فيكتوريا بالإسكندرية و تم إجراء الحوار الآتى مع سيادته :

س: ما سر أهتمامك الشديد بأحوال مدارس المعاهد القومية و خاصة كلية فيكتوريا؟
ج: أولا أ نا ولي أمر وعضو جمعية عمومية لأعرق مدارس الشرق الأوسط وهي كلية فيكتوريا الإسكندرية (كلية العظماء) وبالتالي ،أنا انتمي الي الكيان الكبير وهو الجمعية العامة للمعاهد القومية وهو كيان يضم أعظم مدارس جمهورية مصر العربية لذلك فإن أحوال المعاهد القومية بكل مدارسها عامة والكيان العظيم كلية فيكتوريا تؤرقني وأشعر بأننا جميعا كأولياء أمور وأعضاء جمعية عمومية يجب علينا التكاتف مع الوزارة من أجل النهوض بمدارس أولادنا .

س: ما أهم مظاهر الفساد التى تؤرقك بمدارس المعاهد القومية؟
ج: هناك مشاكل ومظاهر للفساد عديدة لكن كل المفاسد تندرج تحت مفسدة أساسية، وهي تغول مجالس إدارات تلك المدارس علي إختصاصات المديرين والمجالس التعليمية,والسبب الذى أوصلنا الي تلك الحالة هو نصوص القرارات الوزارية الغير مدروسة ومنها علي سبيل المثال: اختيار المديرين والوكلاء بمعرفة مجالس الإدارات فهنا يجب أن يتبادر الي الأذهان الا يعد هذا القرار متناقضا مع ماجاء بالقرار الوزارى 248 لسنة 2011 بخصوص عدم تدخل مجالس إدارات الجمعيات التعاونية التعليمية في العملية التعليمية، كما أنه كيف تطلب من ولي أمر وعضو جمعية عمومية مهما علا شأنه أن يختار مدير المدرسة أو وكلائها فما هي الدراية والأسس التعليمية التي يمتلكها لينتج لنا مدير أو وكيل علي المستوى المأمول فهذا الأمر أعده تحديدا هو الكارثة التي جعلت المدير والوكيل يعمل تحت ضغط رضا مجلس ادارة الجمعية عليه ونتج عن ذلك وصول بعض الأشخاص، ولا أعمم لاتصلح أصلا ان تعمل بالإشراف و ليس إدارة مدرسة.

س: من المسئول فى نظرك عما آلت إليه مدارس المعاهد القومية من تردى و إنحدار على كافة المستويات ؟
ج: المسئول الأساسي هى القرارات الوزارية التي تم وضعها كما سلق البيض في عجالة وفي فترة إضطراب سياسي كان يعم جميع أرجاء مصرنا الحبيبة وهذه القرارات يجب ان يعاد النظر فيها لأن بها الكثير والكثير من العوار القانوني والتناقضات, اضف الي ذلك العاملين بالمعاهد القومية ورؤوساء مجالس ادارة الجمعية العامة المتعاقبين والذين لايدركوا أنهم اقوى من رؤوساء مجالس الإدارات للجمعيات التابعة لهم فتجد ان القرارات التي تصدر عن المعاهد القومية هي قرارات تفصيلية حسب مقاس المصلحة مع مجلس إدارة المدرسة المخاطبة بهذا القرار!!

س:اتسمت معظم التعيينات العاملين فى الفترة الأخيرة بإفتقار الكفاءات، هل السبب ضعف الرواتب أم الواسطة و المحسوبية ،أم هناك أسباب أخرى؟
ج:مادامت إدارة المدرسة ممثلة في المدير والمجلس التعليمي قد تنازلت عن اختصاصاتها التي منحها إياها القانون لمجالس إدارات الجمعيات التعليمية لتلك المدارس طواعية ورغبة في الكرسي والمصالح وبالتالي تغول تلك المجالس فاننا لن نجد تلك الكفاءات التي نأملها, فتلك المجالس لايهمها في المقام الأول والأخير سوى إرضاء من يستطيع أن يجلب لهم تلك الاصوات الإنتخابية التي ترجح كفة تواجدهم لأكثر من دورة انتخابية، وبالتالي تجد تعيينات عشوائية بلا اختبارات حقيقية وبلا خبرات علمية وعملية فتصبح القماشة المتاحة للاختيار هم أصحاب الثقة دون غيرهم لذلك يتلاحظ للجميع تدني المستوى التعليمي بأغلب مدارس المعاهد القومية في الآونة الاخيرة.

س: بالرغم من إرتفاع المصروفات الدراسية التى تقترب من عديد من المدارس الخاصة للطبقة الوسطى و التى تحقق أرباح لأصحابها، إلا اننا دائما نسمع عن وجود عجز فى ميزانيات تلك المدارس بالرغم من الكثافة المرتفعة للطلبة بالفصول و التى تقترب من كثافة الفصول بالمدارس الحكومية ،و أن عدد طلبة تلك المدارس متعددة المراحل يزيد عن خمسه آلاف طالب . ما سر العجز فى الميزانيات برأيك؟
ج: قبل كل شيئ اكثر مايثيرني تلك النعرة الكاذبة التي تجدها من الذين يتبوءوا مقاعد مجالس الإدارات هو حديثهم وكأنهم من كوكب آخر و بنظام المعايرة لأولياء الأمور عن مقابل مايدفعه ولي الأمر مقارنة بالمدارس الخاصة، الا أن لهذه النعرة الكاذبة مردودها ،فماهي الخدمات التعليمية والأنشطة التي تقدمها مدارس المعاهد القومية مقارنة بالمدارس الخاصة ومقارنة بما يقدمه ولي الأمر من مصروفات بالمدارس القومية, اما بخصوص العجز في ميزانيات مدارس المعاهد القومية فالأمر يعود الي الإفتقار الي الأسلوب العلمي في كيفية الإنفاق ومدى تناسب المصروفات مع الايرادات فالعشوائية هي سيدة الموقف بتلك المدارس فتجد انه ليس هناك فصل فيما بين الحسابات فتجد السحب من الحساب العام ومن حساب النشاط ومن حساب الأقسام الدولية وذلك لسد بند في الميزانية بالرغم ان لكل حساب بنوده الخاصة التي لايجب تجاوزها في مخالفة صريحة فكيف تستقيم الأمور وانت تفعل كما يقال في المثل العامي “تلبس طاقية ده لده” وكأنك تدير محل بقالة وليس مدرسة من المدارس العريقة المحترمة، أضف الي ذلك عدم الرشاد في عمليات التعيينات وعدم الرشاد في الإنفاق وعدم توريد المستحقات الحكومية وتأجيلها مثل مستحقات التأمينات والكتب ما يكبد الميزانية فوائد لاطائل لها وينتهي الأمر بأن كل مجلس يلقى بالعجز علي من يليه !

س: أعداد أعضاء الجمعية العمومية فى كافة المدارس لا يتعدى عدة مئات بالرغم من أن أعداد الطلبة يتجاوز الخمسة آلاف طالب، ما سبب عدم إقبال أولياء الأمور على الإشتراك فى الجمعية العمومية، أم هناك سبب آخر لقلة أعضاء الجمعية العمومية بالمدارس؟
ج: علي العكس أن هناك رغبة صادقة من أولياء الأمور في التواجد بالجمعيات العمومية ورغبة صادقة منهم في النهوض بمدارس ابنائهم، الا أن كل من يصل الي مجلس الإدارة تكون له حساباته الخاصة فهو لا يريد زيادة اعداد الجمعية العمومية حتي يستطيع السيطرة علي المحفل الإنتخابي وأن تم قبول أعداد جديدة في عضوية الجمعية العمومية فانها تكون وفقا لرغبة اعضاء المجلس في وجود أتباعهم لضمان النجاح والإستمرار علي مقاعد المجلس, الا ان هناك عتاب ولوم لابد أن يوجه الي أولياء الأمور فيجب علينا جميعا ان نعرف حقوقنا مادمنا نلتزم بتأدية واجباتنا نحو مدارس أبنائنا، فمن المعروف ان الإنضمام الي الجمعية العمومية وبحكم القانون لاموعد محدد له، وبالتالي فإنك بمجرد توافر الشروط فعليك أن تتقدم بطلب الإنضمام ولا تجعل لمجالس الادارات الحق في التحكم بمقدرات عضويتك فان تقدمت وتم رفض عضويتك فيجب أن يكون مسبب وإن لم يتم الرد علي طلبك وتقديم أوراقك فأنت عضو جمعية عمومية بقوة القانون نظرا للقرار السلبي لمجلس الادارة, فأنا أحد هؤلاء الذين يتمنوا ان يصبح عدد أعضاء الجمعية العمومية يفوق الآلاف الخمسة ليكون المحفل الانتخابي بمثابة عرس ديمقراطي لانتخاب الأفضل .

س: من برأيك الذى أعطى الفرصة لأعضاء مجالس الإدارات و هم أولياء أمور أن يتدخلوا فى العملية التعليمية و فى تعيين المدرسين، بل وصل الحال بهم لمجازاة المعلمين، مما يعد إغتصاب مجالس الإدارات لسلطة المجلس التعليمى، هل السبب ضعف شخصيات أعضاء المجلس التعليمى، ام انهم يتنازلون بمحض إرادتهم عن سلطانهم لمجالس الإدارات، و ان كان كذلك ما سبب هذا التنازل؟
ج: الاجابة علي هذا السؤال واضحة وضوح الشمس فكما قلنا في الإجابة علي سؤال سابق الطريقة المعيبة لإختيار المديرين والوكلاء وذلك بجعل أمر الإختيار والترشيح بيد مجالس إدارات الجمعيات أضف الي ذلك ان المجالس التعليمية لا تأتي وفقا للقانون وإنما وفقا لما يهوى مجلس الإدارة، فتجد في مدرسة يشكل المجلس التعليمي بطريقة وفي مدرسة اخرى بطريقة اخرى وهكذا ..وكأن المشرع قد أراد ان يضعنا جميعا في هذا المأزق عندما وضع القرارات الوزارية عام 2011 ونتج عن ذلك ان المجلس التعليمي أصبح لايمثل المدرسة وانما يمثل مجالس ادارات الجمعيات ويسير وفقا لاهوائهم فتجد قرارات المجالس التعليمية محددة سلفا قبل الانعقاد والادهي من ذلك اننا في الآونة الأخيرة تجد من بعض المجالس إتباع اسلوب الغطرسة وعدم الفهم فيقرروا الإجتماع بالمجلس التعليمي والمدرسين وإدارة المدرسة تعليميا وإداريا وماليا, وهناك سبب آخر وهو ان بكل مدرسة من مدارسنا تجد مجموعة من مراكز القوى التي تتباهي بعلاقتها بمجالس الإدارات ومقدرتها علي جلب المجلس الذى يحقق لهم سطوتهم وسيطرتهم علي جميع العاملين، وبالتالي مقدرتهم علي إستصدار القرارات حسب الأهواء مما يجعلهم نموذجا يتم الاحتذاء به ويعد استسهال بعض العاملين من أصحاب النفوس الضعيفة في السطو علي حقوق ليست لهم أمر طبيعيا

س: من الجهه المسئولة عن مراقبة و مراجعة حسابات و توريدات و مشتريات مدارس المعاهد و ما طبيعة تلك المراقبة ؟
ج:وفقا لقانون المعاهد القومية رقم 1 لسنة 1990 ووفقا للقرارات الوزارية فإن الجمعية العامة للمعاهد القومية هي المراقب الأساسي، الا أننا نجد ان هناك مراقبة أخرى تكون من خلال الإدارة المركزية للتعليم الخاص علي تلك المدارس فمن الطبيعي ان تكون تلك المدارس خاضعة الي جهتين رقابيتين وهما المعاهد القومية والوزارة ممثلة في مديريات التعليم والإدارات التعليمية وقد اوجب القانون ارسال جلسات مجالس الادارات الي تلك الجهات الرقابية في موعد اقصاه خمسة عشر يوما من تاريخ تلك الجلسة وذلك لمراجعة ماصدر فيها من قرارات ومدى توافقها مع صحيح القانون وذلك اعمالا لمبدأ المراقبة علي تلك المجالس ،الا ان مانراه غير ذلك فهناك مجالس لاترسل الجلسات من الاساس وتتعامل مع المدرسة وكانها عزبة وأملاك خاصة وعندما ترسل لجنة للتفتيش بناء علي بلاغ مقدم ضد هذا المجلس فانه تتم تسوية الأمور ويكون تقرير اللجنة متوائما مع مايريده هذا المجلس عدا في الحالات التي يكون مقدم البلاغ مشاكسا وقادرا علي الإستمرار ومناهضة الفساد فتجد الرقابة تظهر وتزداد رويدا، رويدا حتي يتم فك الارتباط بين تلك اللجان ومجلس الادارة .

س:لقد شاهدنا بعض الشخصيات من أعضاء مجلس الإدارة الذين حاولوا اصلاحا بالمدارس ، سواء من أعضاء مجلس الإدارة، و لم يستطيعوا و إنسحبوا من المشهد و استقالوا من المجلس و لم يستمروا فى الإصلاح ، ما سبب هذا الإنسحاب برأيك ؟
ج: ان الجو العام بمدارس المعاهد القومية لايدعو للتفاؤل وذلك لتشبث مجالس الادارات المختلفة بالمقاعد التي وصلوا اليها ولم يعد لديهم الرغبة في التنازل عنها حتي وان كان نتاج سياساتهم هو الفشل وتفشي الفساد وانهيار المدرسة مما جعل البعض يهرب من هذا الجو العام الملبد بغيوم التساؤم، الا انني أعيب علي تلك الشخصيات عدم الاقتداء برئيسنا وزعيمنا الرئيس السيسي الذى لم ولن ييأس من مجابهة الفساد علي كافة الأصعدة ورغم صعوبة الأمر، إلا أنه لايعرف المستحيل و لا يتسرب اليأس الي سيادته من ضرورة المضي قدما في طريق الإصلاح والقضاء علي الفساد فعلي كل من يستطع الإصلاح أن يتقدم لأن الفساد لا يمكن أن يستمر وينتعش في بيئة صالحة وانما ينكمش كلما هبت رياح الإصلاح .

س: برغم من خضوع المعاهد القومية لقانون الجمعيات التعاونية التعليمية رقم 1لسنة 1990 واللائحة التنفيذية للقانون و التى تتمثل فى القرارات الوزارية الأربعة 247،248،248،250 لسنة 2011، إلا أن كثير من مديرى المدارس و مجالس الإدارات يخالفوا القانون أو اللائحة و كذلك القرارات الوزارية دون مساءلة أو محاسبة، من المسئول عن عدم المحاسبة عن تلك التجاوزات و المخالفات التى جعلت المدارس وسية و مرتع لكثير من الفاسدين؟
ج: كما أجبت من قبل السبب ضعف الرقابة وتضارب القرارات الوزارية التي تم سلقها في عام 2011 وتناقض بعض موادها مع بعضها البعض إضافة إلي تقاعس أعضاء الجمعيات العمومية لتلك المدارس و أولياء الأمور من ممارسة حقوقهم في ممارسة الرقابة الفعالة ومناهضة مايجدوه من سلبيات تعود بالفشل علي أبنائهم الطلاب.

س: بالرغم من ان أصول و اراضى مدارس المعاهد مملوكة للدولة، و ان كل ما يدفعه ولى الأمر عضو الجمعية العمومية قيمة السهم عشرة جنيهات و نصف و نظرا لأن تلك المدارس بمصروفات مما يجعل خضوع العاملين لقانون العمل الخاص 12لسنة 2003، فيكون حال المعلم مثل حال عامل فى مصنع نسيج قطاع خاص مملوك لأفراد ، فيتعرض أحيانا العاملون للفصل التعسفى و كأن المدرسة ملكية خاصة أو ملكا لأفراد ، ما هى التعديلات القانونية أو الإجراءات من وجهه نظرك لإسباغ الحماية و الأمان و الإستقرار الوظيفى للمعلمين والعاملين بمدارس المعاهد القومية؟
ج:من اكثر السلبيات التي تعترى حالة المدارس التابعة للمعاهد القومية هو تضارب القوانين ففي جزئية تجد العاملين بتلك المدارس تابعين وخاضعين لقانون العمل الخاص وفي جزئية أخرى تجدهم خاضعين لقانون المعاهد القومية وقراراته التنفيذية ،وفي جزئية ثالثة تجد نص يقول مساواتهم مع العاملين بالمدارس الرسمية, فمن وجهة نظرى أن خضوع العاملين بالمعاهد القومية لقانون العمل وتقاضيهم امام المحاكم العمالية به اهدار لحقوقهم وإهدار لكرامتهم فيجب أن يتم سن قانون جديد يجعل هؤلاء العاملين إما انهم كما العاملين بالمدارس الرسمية في الحقوق والواجبات ،واما أن يكون لهم وضع قانوني خاص بهم يكفل لهم حقوقهم وان يكون التقاضي امام مجلس الدول

س: ما رأيك فى السيد الاستاذ محمد الشيمى رئيس المعاهد القومية الحالى من حيث أداؤه فى إدارة الجمعية العامة للمعاهد القومية؟
ج:بكل امانة هذا الرجل التقيته اكثر من مرة وتربطني به علاقة قائمة علي الإحترام و التقدير و الود ووجدت فيه سعة الصدر والذكاء والأفق الواسع لإستقبال النقد وتحويل مافي هذا النقد من هجوم علي السلبيات الي إيجابيات، وعلينا جميعا ان نفطن الي أمر هام أن مايتم الآن بالمعاهد القومية من عملية تدوير قانوني ومحاربة للفساد الضارب في أعماق المعاهد القومية منذ سنوات بعيدة يعود الفضل فيه الي هذا الرجل فهو شخصية متزنة نظيفة اليد مستمع جيد لايمكن توجيهه وانا علي المستوى الشخصي أتمني استمراره الي جانب الدكتور محمد عمر والاستاذ المحترم هشام جعفر، إضافة الي اللجنة المتواجدة بالمعاهد برئاسة الاستاذ مصطفي خضر لأن نتاج سيرهم في طريق أصلا المعاهد القومية سوف تجنيه تلك المدارس والعاملين بها قريبا ان شاء الله.

س: نشر علي أحد المواقع الالكترونية مذكرة مقدمة من الاستاذ/ محمد الشيمي الي الاستاذ الدكتور/ وزير التربية والتعليم بها بعض التوصيات التي يراها الجميع بارقة أمل في الإصلاح بالمعاهد القومية أن تم تنفيذها فهل رأيت تلك المذكرة وما رأيك فيها؟
ج: نعم أطلعت عليها لكن ما أحب أن اوضحه ان كل ماجاء بتلك المذكرة هو توافق فكر الاستاذ/ محمد الشيمي رئيس المعاهد مع ماجاء ببلاغي الي الوزارة والمعاهد القومية إضافة الي الطعن المرفوع مني أمام مجلس الدولة والذى جاء به كافة تلك التوصيات, فانا كنت اريد استصدار حكما قضائيا بتلك الامور ،الا انني اتمني الآن ان يصدر بها قرار وزارى من الدكتور الوزير فهي أمور هامة والأهم في طريق الإصلاح الإدارى للمعاهد القومية.
س: أعلنت الجمعية العامة للمعاهد القومية عن مسابقة لتعيين المديرين و الوكلاء و ذلك فى غضون شهر أغسطس الماضى و استشعر العاملون برغبة الوزارة فى الإصلاح و تقدم الكثيرون ممن يتوافر فيهم المعايير المطلوبة، و لكن تجمدت المسابقة، و مرت عدة شهور دون إجراء مقابلات شخصية مع المتقدمين للمسابقة، ماذا حدث برأيك و كان سببا فى تجميد الأوضاع و عدم حدوث حركة وكلاء أو مديرين حتى وقتنا هذا ؟
ج: من خلال علاقاتي بالبعض في المعاهد القومية وبالوزارة يمكنني ومن خلال اجتهادى الشخصي أن أستشف أن هناك بعض الأمور التي تدار بحنكة وذكاء قانوني مشاركة بين الرباعي الدكتور محمد عمر والدكتور رضا حجازى والاستاذ هشام جعفر والأستاذ محمد الشيمي من أجل إخراج حركة كاملة سوف تكون عاملا مساعدا في إفراز كفاءات للعمل بتلك المدارس ،فما أعرفه أن هناك فحص كامل وشامل لجميع الملفات ولم يعد الأمر يدار من داخل مغارة علي بابا كما كان يتم سابقا، فالملفات يتم فحصها فحصا دقيقا وأن التأخير وذلك علي حد قناعاتي الشخصية وليس بناء علي معلومات دقيقة يعود الي إستبعاد العديد من الملفات التي لايتوافر فيها الشروط المطلوبة.

س: هل يمكن برأيك إستعادة أمجاد المعاهد القومية و التى خرجت العديد من العظماء، و ما السبيل لذلك ؟
ج: لا مستحيل تحت أشعة الشمس فما دمنا نستيقظ وأملنا معقود علي الله فإن النجاح سيكون حليفا لهؤلاء الباحثين عن الصلاح.

س: كيف يمكن القضاء على منظومة الفساد بمدارس المعاهد القومية؟
ج: بسن قانون جديد للمعاهد القومية يبين ويوضح للعاملين بتلك المدارس حقوقهم وواجباتهم وإلغاء مجالس إدارات الجمعيات التعاونية وتفعيل مجالس الأمناء وإطلاق يد مديرى المدارس والمجالس التعليمية وعندما يعرف العاملين بالمعاهد القومية حقوقهم المادية بصورة محددة وفقا للقانون وليس خضوعا لرغبات ومدى رضاء مجالس الادارات كما هو متبع الآن سوف يقضي العاملون بالمعاهد القومية بأيديهم وليس بيد عمرو علي تلك البؤر الفاسدة من مراكز القوى ولن نجد بتلك المدارس من يفكر أن يسطو علي حقوق غيره .

س: ما الذى ممكن ان تقدمه لكلية فيكتوريا لو أصبحت عضوا مجلس إدارة او رئيس مجلس إدارة؟
ج:ان لكلية فيكتوريا ( كلية العظماء ) مكانة خاصى بقلبي وعقلي فهو ذلك الكيان الذى لم يكن لي الشرف في ان اكون أحد خريجيه، إلا أنني منذ طفولتي قد تدربت علي ملاعبه ومثلت علي مسرحه وحتي إمتحانات الثانوية العامة قد امتحنتها بهذا الكيان العظيم وكانت دائما وابدا الحلم الذى يرادوني وأنا طالب بمدرسة جمال عبد الناصر وهي مدرسة مرموقة أيضا في أن تكون كلية العظماء هي الكيان الذى سوف يدرس ويتربي ابنائي بين جدرانه, لذلك فانني أرى أن هذا الكيان يستحق منا الكثير والكثير لكي يعود إلي مكانته وسيرته الأولي، لذلك فالحمد لله أمتلك برنامج طموح يحتوى علي عدة محاور ،المحور الخاص بالعاملين والمحور الخاص بابنائنا الطلاب وحقهم في كل سنتيمتر من كليتهم ومحور ثالث ،هو أولياء الأمور وأعضاء الجمعية العمومية, فما يخص العاملين فانني أرى أن 50% من مشكلة الكلية وكيفية النهوض بها يستمد من هذا المحور فالعاملين ان توفر لهم الأمان النفسي والمادى فسينصلح حال الكلية، فاذا شعر العاملن بالعدل والمساواة وانه لامحاباة في تنفيذ القانون والقضاء علي مراكز القوى التي تلتهم حقوقهم وصرف مستحقاتهم المالية دون انتقاص وكذلك توفير الرعاية الصحية لهم ولأسرهم وحقهم في الجمع بين خصم أبناء العاملين وخصم الأخوة إضافة الي صرف مكافآة الإمتحانات وفقا للمفهوم القانوني الذى ينص علي مساواتهم بالعاملين بالمدارس الرسمية وعدم التدخل في العملية التعليمية والإنتهاء من تغيير المسمي الوظيفي للعاملين إضافة الي تعيين العمالة المؤقتة للإحساس بالاستقرار مع عدم جلب عمالة جديدة طوال فترة تواجدى بالمجلس إن قدر الله لي,وأن يتم تنفيذ الأحكام التي صدرت فعليا دون تلاعب وإنهاء مشكلة التقاضي بصرف حقوق المحالين الي المعاش وغيرها من افكار تخص محورالعاملين سوف يتحقق طفرة غيرة عادية للنهوض بكلية العظماء, وللعلم أن أضع دائما تشبيه للعاملين بكلية العظماء بلاعبي النادى الاهلي فان نظرت الي العاملين بكلية فيكتوريا تجد انهم من اعظم ان لم يكونوا الأعظم علي الإطلاق بين العاملين بالتربية والتعليم بالإسكندرية وان الخارجين عن منظومة العمل بكلية العظماء فأنا أراهم كما لاعبى النادى الأهلي تتخطفهم الأندية وبأعلي الأسعار فتجد المدرس المستغني عنه من كلية فيكتوريا حتي وان عمل بها عام دراسي واحد مطمعا ومطلبا لأفضل المدارس الخاصة..أما مايخض محور أولادنا الطلاب فإنني ارى انهم لابد ان يتمتعوا بحقهم في الانشطة وتمتعهم بملاعبهم وحمام سباحتهم وصالة العابهم ومسرحهم وحقهم في ان يكون من بينهم فريقا بالدورى المصرى في كافة الالعاب الجماعية وكذلك رعاية المميزين منهم في الالعاب الفردية وان يكون لكلية العظماء فريقا مسرحيا وغنائيا ليخرج من بينهم في المنظور القريب يوسف شاهين وعمر الشريف واسامه كمال وغيرهم من المرموقين المنتمين الي هذا الكيان العملاق..اما مايخص المحور الثالث والاخير وهو محور اولياء الامور واعضاء الجمعية العمومية فهذا المحور وانا منهم بالطبع لانطمع سوى في توفير الكتب لأولادنا وتوفير المدرسين والمشرفين وانتظام العملية التعليمية وعدم تدخل مجلس الادارة فيها وفتح العضوية للجمعية العمومية طوال العام دون التقيد بموعد محدد وانتخاب الأعضاء الثلاثة التي تمثل الجمعية العمومية اضافة إلي انف تكون جميع المناقصات والممارسات بصورة علنية وفي منتهي الشفافية وأن تتم الممارسة تحت إدارة واشراف مدير عام الكلية واللجان المشكلة بمعرفته دون تدحل من مجلس الإدارة وأن يتم التوقيع علي عقود تلك المناقصات في إحتفالية يدعو لها مدير عام الكلية وتحت اشرافه وبوجود من يريد من اولياء الامور وأعضاء الجمعية العمومية لتكون كافة الأمور تدار بمنتهي الشفافية.

س:نعلم برغبتك في خوض الإنتخابات البرلمانية القادمة عن دائرة المنتزة أول فما الذى يمكن أن تقوله وتقدمه لأهل دائرتك الانتخابية؟
ج: للعلم انا لست حديث العهد بالانتخابات البرلمانية فقد خضت الإنتخابات البرلمانية 2011 علي قائمة الكتلة المصرية ممثلا لحزب المصريين الأحرار ولولا اعتراضي علي بعض التصرفات التي صدرت عن الأب الروحي والمسئول تمويليا عن الحزب والكتلة المصرية لكنت علي رأس القائمة وممثلا للحزب حتي الآن تحت قبة البرلمان إلا انني وبحمد الله أتميز بفكر يعمل من أجل الصالح العام وتنحية المصالح الشخصية لذلك فأنا أرى أن برنامجي الأساسي عند الترشح بإذن الله للإنتخابات البرلمانية القادمة سوف يكون قائما علي إحترام عقلية الناخب فالنائب المباركي قد ولي وهو ذلك النائب الذى يتم توجيهه وفقا لأوامر وتوجيهات الحزب الوطني فيتم رصف شارع بقرية او عمل الصرف الصحي بحي من أجل إظهاره في صورة النائب الناجح قد إنتهت إلي غير رجعه فالناخب المصرى عامة أصبح يتميز بالذكاء فهو يعلم تمام العلم أن رئيسنا وزعيمنا قد تحمل علي كاهله جميع مشروعات البنية التحتية من صرف واسفلت وطرق وكهرباء ومياه وغيرها من بنية تحتية تخص الوطن وانه لم يعد بمقدور محافظ او رئيس حي ان يخرج عن منظومة العمل التي وضعت بعناية فائقة علي مستوى الدولة ووفقا للميزانيات الممنوحة فلم يعد بوسع أحد النواب أن يجهر بأنه صاحب فضل في رصف شارع أو إدخال الصرف الصحي لمنطقة ما لأن تلك الأمور لم تعد غافلة علي أحد فما يتم من رصف وغيرها من مشروعات البنية التحتية هي خطط موضوعة سلفا فلا يمكن تقديم خطة عن أخرى وفقا لتلميع نائب , لذلك فانني كرجل قانون سوف يكون هدفي الأول من دخول البرلمان هو محاولة الإسهام في ابتداع القوانين التي تساعد المواطن في تحمل أعباء الحياة بكافة نواحيها, فالقانون وحده هو الذى يكفل للإنسان حقوقه وينظم له واجباته فالمساهمة في سن القوانين التي تسهم في إحداث طفرة تعليمية وصحية وإجتماعية ومعيشية وحقوقية للمواطن أهم من خداعه برصف شارع أو إدخال الصرف في وسيلة من وسائل الخداع للمواطن الكادح.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *